الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 136
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
تعالى 859 إسماعيل بن عباد القصرى الضّبط الّذى صرّح به في القاموس وقوع التّسمية بعباد وزان كتاب وعباد وزان غراب وعباد وزان كتان ولم افهم انّ عيادا هذا وما قبله من اى الثلاثة والقصرى نسبته إلى القصر بالقاف المفتوحة والصّاد المهملة السّاكنة وهو وصف كلّ بناء مشيد عال وعلم مع الإضافة لنيف وستّين موضعا سمّاها ياقوت في المراصد والمعجم ولكن عند النّسبة تترك الإضافة للطّول ومن تلك المواضع قصر بنى هبيرة ينسب إلى يزيد بن عمرو بن هبيرة الفزاري وإلى العراق لمروان بن محمّد بناه بالقرب من الكوفة على نحو اربع مراحل عنها نزله السّفاح لما ولى الأمر فسقّف مقاصر فيه وزاد في بنائه وسمّاه الهاشمي ولم يزل اسم ابن هبيرة عنه فرفضه وبنى حياله مدينة ونزلها أيضا وسمّاها الهاشميّة فلم تثبت التسمية ولم يزل عن الموضع اسم قصر بنى هبيرة ثمّ لما هلك استتمّ بناء ما كان قد بنى فيها المنصور وزاد فيها ثمّ تحوّل منها إلى بغداد فعمّر مدينة السّلام على ما افاده ياقوت وهذا القصر هو المراد هنا لتصريح الشيخ ره بذلك في رجاله حيث قال في عداد أصحاب الرّضا ( ع ) إسماعيل بن عباد القصرى من قصر ابن هبيرة انتهى ويستفاد من خبره المتقدّم نقله في إسماعيل بن سلام كونه اماميّا حيث نقل معجزة الكاظم عليه السّلم وهو المستفاد من عدم تعرّض الشيخ ره لمذهبه لكن لم أقف فيه على مدح يلحقه بالحسان الّا ان يتعلّق بما في التّعليقة من كشف رواية عبد اللّه بن المغيرة عنه في الصّحيح وكذا الحسين بن سعيد عن اعتمادهم عليه قال وسيجئ في الحسن بن علي بن فضّال عن الفضل بن شاذان كنت اقرأ على مقرى يقال له إسماعيل بن عباد والظّاهر انّه هذا الرّجل ويظهر منه حسن حاله فتامّل انتهى وحكى في المنتهى عن المجمع ظهوره أيضا في حسنه وتصريحه بكونه الآتي في كلام الفضل بن شاذان فالرّجل في اوّل درجة الحسن فلا وجه لما عن الحبل المتين من تضعيفه لجهالته فتامّل التّميز قد عرفت نقل الوحيد رواية عبد اللّه بن المغيرة والحسين بن سعيد عنه وهو كذلك وزاد في جامع الرّوات رواية إبراهيم بن عقبة عنه ورواية أحمد بن مهران عن محمّد بن علي عنه وكذا رواية خالد بن حمزة بن عبيد وجعفر بن محمّد الهاشمي عنه 860 إسماعيل بن عبد الحميد الكوفي قد عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وقد مرّ في عبارة النّجاشى المزبورة في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد الأسدي البزّاز قوله واخواه الصّباح وإسماعيل اه ولم أقف على ما يدرجه في الحسان ومجرّد عدم تعرّض الشّيخ ره لمذهبه الكاشف عن تشيّعه لا يكفى في ذلك 861 إسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربّه بن أبي ميمونة [ ميمون ] بن يسار الضّبط يسار بالياء المثنّاة من تحت المفتوحة والسّين المهملة المخفّفة والألف والرّاء المهملة من الأسماء المتعارفة التّرجمة قال النّجاشى بعد عنوانه بما عنونّاه به ما لفظه مولى بنى أسد وجه من وجوه أصحابنا وفقيه من فقهائنا وهو من بيت الشّيعة عمومته شهاب وعبد الرّحيم ووهب وأبوه عبد الخالق كلّهم ثقات روى [ رووا ] عن أبي جعفر وأبى عبد اللّه عليهما السّلام له كتاب رواه عنه جماعة أخبرنا محمّد بن محمّد عن أبي غالب أحمد بن محمّد قال حدّثنا عمّ أبى علىّ بن سليمان عن محمّد بن خالد عن إسماعيل بكتابه انتهى ومثله إلى قوله وإسماعيل ما في الخلاصة مع زيادة ضبط يسار وابداله قوله روى بقوله رووا كما هو الظاهر « 1 » وابداله قوله وإسماعيل اه بقوله وامّا إسماعيل فإنه روى عن الصّادق والكاظم عليهما السّلم وعليه فعبارة الخلاصة غير صريحة في توثيقه لعدم صراحتها في شمول ضمير كلّهم ايّاه وامّا عبارة النّجاشى فصريحة في توثيقه على النّسخة الّتى نقلناها وامّا على النّسخة المبدلة كلمة ثقة بكلمة نفسه كما انّ ما نقله عنه في الحاوي أيضا كذلك فتكون كعبارة الخلاصة في عدم الصّراحة في توثيقه وحكى في رجال الوسائل عن ابن طاوس توثيقه ولم أجد في التّحرير الطّاوسى الّا قوله إسماعيل بن عبد الخالق مشهور له بالخير والفضل وهو كوفي الطّريق حمدويه بن نصير عن بعض المشايخ انتهى وهو أيضا ليس نصّا في التّوثيق وان كان ظاهرا فيه مثل ما أشار اليه في ذيل العبارة مريدا به ما رواه الكشي بقوله حدّثنى أبو الحسن حمدويه بن نصير قال سمعت بعض المشايخ يقول وسألته عن وهب وشهاب وعبد الرّحمن بن عبد اللّه وإسماعيل بن عبد الخالق بن عبد ربّه قال كلّهم خيار فاضلون كوفيّون انتهى ولكن الاشكال في عدم تبيّن المسؤول عنه وقد خلى رجال الشيخ ره في مواضع والفهرست من توثيقه وان كان لا يقدح ذلك لعدم جريان عادته على التوثيق الّا نادرا قال في باب أصحاب السجّاد عليه السّلم إسماعيل بن عبد الخالق وعمّر إلى ايّام أبى عبد اللّه عليه السّلم وقال في باب أصحاب الباقر عليه السلم إسماعيل بن عبد الخالق الجعفي وقال في باب أصحاب الصّادق ( ع ) إسماعيل بن عبد الخالق الأسدي الكوفي انتهى وقد بنوا على اتّحاد من في أصحاب الباقر عليه السّلم مع من هو من أصحاب الصّادق عليه السّلم ويساعد عليه قول عمر إلى ايّام أبى عبد اللّه عليه السّلم لكن يشكل بعدم اجتماع الجعفي والأسدي ضرورة انّ الجعفي نسبته إلى جعفى بن سعد العشيرة بن مذحج على ما مرّ ضبطه في إبراهيم الجعفي والأسدي نسبة إلى بنى أسد وهم قبائل كثيرة عدنانيّة وقحطانيّة لكن ليس في بطون جعفى بطن يدعى بأسد كما لا يخفى على المتتبّع نعم أسد بطن من سعد العشيرة بن مذحج فيمكن الجمع ح بكونه جعفيّا أصلا ومنتسبا إلى بنى أسد هؤلاء لكونه مولاهم كما يشهد بذلك عبارتا النّجاشى والخلاصة فانّهما قالا مولى بنى أسد ولم يقولا الأسدي وقال في الفهرست إسماعيل بن عبد الخالق له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيّد عن محمّد بن الحسن عن الصّفار عن محمّد بن الوليد عنه وأخبرنا أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن أبي محمد القسم بن إسماعيل القرشي عنه انتهى وكيف كان فعدّ العلّامة ره وابن داود ايّاه في القسم الأوّل وعدّ الجزائري في الحاوي ايّاه في قسم الثّقات يكشف عن فهمهم من كلام النّجاشى شمول قوله ثقات للرّجل فإذا تايّد ذلك بما سمعت روايته من الكشي أوجب الوثوق بوثاقته ولذا قال في الوجيزة إسماعيل بن عبد الخالق ثقة على الأظهر وقيل ممدوح وقال في التّعليقة بعد نقله والأظهر انّه ثقة كما قال لقولهما فقيه من فقهائنا كما مرّت في الفائدة الثّالثة وفربّ رجوع ضمير كلّهم اليه للذكر في ترجمته وفي مقام ذكره ولإشارة السّياق عليه ولانّ قوله وهو من بيت الشّيعة اه اتى به لمدح إسماعيل وتزييد عظمته وجلالته وبالجملة نفع ايراده في المقام وفائدة فكيف يناسب ان يكون هؤلاء الجماعة كلّهم ثقات دونه بل الظّاهر من العبارة انّه أعلى منهم حيث عدّه من فقهائنا ووجوه أصحابنا دونهم وانّ الفقهاهة مأخوذ فيها الوثاقة وانّ هذا امر معروف معهود فلذا قال انّه فقيه من فقهائنا عمومته وأبوه كلّهم ثقات فتامّل تجد ما ذكرناه من الظّهور وممّا ينبّه على ما ذكرنا انّ إسماعيل اشهر منهم واعرف والشيخ ذكره في الفهرست في أصحاب السجّاد والباقر والصّادق عليهم السّلم ولعلّه في الكاظم ( ع ) أيضا مضافا إلى النّجاشى والكشي والخلاصة وانّ العلّامة والنّجاشى ذكرا شهاب بن عبد ربّه ولم يذكرا في ترجمته شيئا مما ذكراه هنا ولم يتعرّضا إلى توثيقه أصلا بل ذكرا أمورا أخر فلاحظ وتدبّر وامّا عبد الخالق فذكره في الخلاصة ولم يتعرّض إلى توثيق كما قلنا والنّجاشى لم يتعرّض له أصلا وكذا عبد الرّحيم والشيخ لم يتعرّض لهم الّا في موضع أو موضعين والنّجاشى والخلاصة تعرّضا لوهب ووثّقاه في ترجمته لكن لم يذكرا ما ذكراه هنا والشيخ لم يتعرّض له الّا في الفهرست فتامّل تجد ما ذكرناه من التّنبيه واللّه يعلم انتهى قلت لقد أجاد فيما اتى به من الشّواهد على شمول ثقات لإسماعيل والحائري لما لم يقف على نسخة النّجاشى المتضمّنة لقوله وإسماعيل نفسه وكان نسخته وإسماعيل ثقة اظهر ابتناء ما صدر من الوحيد من إقامة الشّواهد على شمول قول النّجاشى كلّهم ثقات لإسماعيل على سقوط كلمة ثقة من نسخته ثمّ أشار إلى جملة ممّا سمعته من الوحيد ثمّ قال ولنا مندوحة عنها اجمع فانّ كلمة ثقة موجودة في جش كما ذكرنا ونقله أيضا في الحاوي ولذا ذكره في الثّقات الخ وأقول ان نسخة الحاوي المصحّحة عندي أيضا أبدلت ثقة في عبارة
--> ( 1 ) وجه الظهور أنّ قوله قوينة على أنّ الصحيح رووا وأنّ الضمير يرجع إلى عمومته وأبيه فيكون قوله ثقات أيضا راجعا إليهم .